السبت 13 يوليو 2024 آخر تحديث: الأحد 11 فبراير 2024
نجمٌ في الذاكرةِ الكروية..!
الساعة 21:56 (منيف الهلالي - خاص)

من منا لا يتذكرُ نجمَ نابولي اليمن، وأحد أبرز هدافي الكرةِ اليمنية، الفيلسوفَ الفريد، والقناصَ الماكر، صاحبَ الهدف الخُرَافي لمنتخبناالوطني في مرمى المنتخبِ الهندي في تصفيات آسيا 87.. 

النجمُ والهدافُ الساحرُ الذي كان يصولُ ويجولُ في ملاعبِ كرةِ القدمِ اليمنية والعربية، ويعشقُ مغازلةَ شباكِ الخصمِ، ويتحلى بالذكاءِالتكتيكي والرؤيةِ الكاشفة، اللاعبُ الذي كان يُحمَلُ بالأعناقِ بعد كلِ مباراةٍ يخوضها مع عنيدِ اللواءِ الأخضر "شعب إب"، ليطوفَ شوارعَالمدينةِ كملكٍ تْوِجَ على عرشِ مملكتهِ لتوه..
من منا لا يتذكرُ المعلقَ الشهيرَ "سالم بن شعيب" في أول دوري بعد الوحدةِ وهو يتغزلُ بأدائهِ وهدفهِ الجميلِ في مرمى نادي "شمسان" :سحرتنا يا سحراني.. ليُلهبَ حماسَ الجماهيرَ الإبية التي تعشقُ الكرةَ حد الجنون..!!

إنه النجمُ الساحرُ والقناصُ المُرعبُ، صاحبُ الرأس الذهبية  "محمد السحراني" الذي سنحاولُ، وبعجالةٍ في هذه المادة، سردَ بعضٍ منحكاياته وأمجادهِ وصولاتهِ وجولاتهِ مع أنديتهِ، وأيضاً مع منتخباتنا الوطنية.. 

"محمد عبدالله السحراني" من مواليد 16-12-1965في الشيخ عثمان بثغرِ اليمنِ الباسم مدينة عدن، من أسرةٍ ميسورةِ الحال، التحقَبالمدرسةِ الكويتية عام 1973م والذي أكملَ فيها دراسته الابتدائية، وفي حارة المنصورة مارسَ هوايته المفضلة "كرة القدم" مع مجموعةٍ منأصدقائهِ في فريقِ التحدي، وأيضاً في المدرسةِ الغربيةِ بعدن، وحينما وصلَ إلى الصفِ السادسِ الابتدائي ظهرت موهبته الكروية من خلالِرياضةِ المدارس، ليتم اكتشافه من قبل الكابتن «عوضين» والذي نصحهُ بالتوجهِ إلى ممارسةِ الرياضةِ الفعلية في نادي "وحدة عدن"، حيثُتمكنَ بعد هذه النصيحة الهامة في حياتهِ من الالتقاءِ بروحهِ الكروية التي تفتقت نجومية وإبداعاً.

- في العام 1981م سجلَ نفسه عضواً في نادي الوحدة بعدن تحت سن 20 عاماً، حيثُ ظلَ يمارسُ المران لعامين متتاليين حتى تعلمَ الكثيرَمن مفاهيمِ كرةِ القدم.

- في العام 84/ 1985م، أصبح هذا الشبلُ الموهوبُ لاعباً يشارُ إليه بالبنان، ويمكنُ مقارنته بلاعبي الفريقِ الكروي الأول، حيثُ تمكنَ منإبراز موهبته الكروية وفرضَ نفسه كأحد نجوم الكرة في الفريق من خلال هدفه الأول على فريق المكلا في مرمى الحارس «طارق أسعد»..

لكنّ طموحه كان أكبر من الواقعِ الذي يعيشهُ في عدن، فقرر الرحيلَ إلى صنعاء في العام 1986م، ومن حُسنِ حظه أن وقعت عين الكابتن«علي محسن مريسي» عليهِ في أحد التمارين التي كان يُجريها في نادي "شعب صنعاء"والذي بدورهِ ضمهُ إلى نادي "وحدة صنعاء"وظلَ يرعى موهبته الكروية ويقدمه كلاعبٍ صاحب قدراتٍ كرويةٍ مهولة، حتى أخذ بيدهِ ليلعب جنباً إلى جنب مع نجومِ الوحدةِ الكبار آنذاك،أمثال: الكابتن طارق السيد، عبدالناصر عباس، خالد العرشي، ونجوم آخرين، ليُحرزَ معهم كأس الجمهورية عام 1986.

- أما في العام 1987م، فقد انتقل إلى اللواء الأخضر ليلعب مع الفريق الأكثرَ شعبيةً في اليمن والأكثرَ شهرةً وجماهيرية، نادي العنيد"شعب إب"، وفي ذات العام التحقَ بمنتخب الشباب وسجلَ هدف الفوز لمنتخبنا في مباراته مع المنتخب البحريني.

- في العام 87-88 م أُختير للمشاركة مع المنتخب الأولمبي، حيثُ لعبَ أمام منتخب عمان وسجل هدفين في المباراة التي فاز فيها منتخبناعلى منتخب عمان بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

- وفي عام 1988م، اقتنع الكابتن "علي صالح عباد" بمستواهُ ليضمهْ إلى صفوف المنتخب الوطني، حيثُ تمكنَ من تسجيل هدفه الأشهرفي مرمى المنتخب الهندي في تصفياتِ كأس العالم 1988م من كرةٍ صاروخية بقدمهِ اليسرى من خارج منطقة الجزاء بعد تبادل الكرة مععوض عبود وحسين جباري من منتصف الملعب حتى حدود منطقة الجزاء.

- وفي عام 88-89 شارك في بطولة كأس فلسطين خارجياً، أما محلياً فقد كان أحد أبرز نجوم الكرة اليمنية في موسمي 88-89 و 89-90، وهدافَ العنيد ونجمه الأنيق الذي أهدى فريقه بطولتي الدوري، إضافةً إلى كأس رئيس الجمهورية.

-في دوري 94-95 التقى شعب إب بوحدة عدن، حيثُ فاز الشعب بخمسة أهداف مقابل هدفين، سجل أهداف الشعب الخمسة "محمدالسحراني" لينالَ قبلةً في جبينه عقب نهاية المباراة من نجم الوحدة والمنتخبات الوطنية اللاعب الكبير "وجدان شاذلي" كتعبير عن إعجابهبالمستوى العالي الذي قدمه خلال المباراة.

- ليأتي العام 1995م حاملاً معه أنباء أفول نجمنا المميز، حيث كانت الجماهير الرياضية اليمنية على موعدٍ مع آخر لحظات الفرجةوالإدهاش، لتنتهي بنهاية ذلك الموسم آخر الأهداف المرسومة بأناقةِ وجمالِ الهدافِ الساحر وأحد عمالقة الكرة اليمنية والسوبر الأنيق "محمدالسحراني".

من المفارقات العجيبة أن هذا النجم باذخ الابداع والإبهار بعد أن ترك محبوبته كرة القدم لم يحظَ بالاهتمام والرعاية التي يستحقها، فقدتخلوا عنه وتركوه للفاقة تنهش يومياته البائسة، ولم يلتفتْ إليه أحد، على الأقل كرد للجميل الذي قدمه لناديه والمنتخبات الوطنية خلال مسيرتهالكروية المطرزةِ بالإنجازات.. فمن المسؤولُ عن هذا الجحود الذي تعرض له أحد أبرز نجوم الكرة اليمنية وأيقونةُ الزمن الجميل..؟!.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24