الاثنين 17 ديسمبر 2018 آخر تحديث: الأحد 16 ديسمبر 2018
عامٌ وهذا الحبُّ ياقمرُ - عبدالعزيز عجلان
الساعة 17:48 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



عامٌ وهذا الحبُّ ياقمرُ
حرف على شفتيك ينصهرُ

مذ آنستنا – أمس – أغنيةٌ
و اخضوضرت في بالنا الفِكَرُ

و انساب عطرٌ منكِ في دمنا
فإذا به يُشجى وينتظرُ

و يقول : يا عشاقَ نزوتنا
هذا المدى والليل و الوترُ

لا تعقلا في الوهم راحلةًً 
جدَّ السُّرى و استوحش القمرُ

من ذا أطعنا غير نزوتهِ؟!
حتى استوت بسمائنا السِّوَرُ

و رأى الندى فجرَ ابتسامتنا
كالعطر من شفتين ينتشرُ

منذ استفاق الوردُ مندهشاً
يا أنتما ، يا عطرُ ، يا بشرُ

من أيِّ أفقٍ ؟ ... أيِّ بارقةٍ ؟
منها استهل الموسم العَطِرُ

علمتماني البوحَ في شجنٍ
فعرفت أن الغير ما سكروا

إلاكما ، لا حرفَ أشعلني 
لا كأسَ رفَّ لضوئها سمرُ

من أنتما؟... تغفو مزاهرنا
ويظلُّ يشدو فيكما الأثرُ

وترفُّ للمنديل أغنيةٌ
فيحاء ، فيها الجوع يحتضرُ

وعلى مرايا الفجر أعرفكم
تندى الصلاة و يورق السهرُ

منذ استفاق الورد ، يا قمري، 
للآن والنُّساكُ ما كفروا

و الحرف أنقى دمعةٍ سردتْ
ما شفَّ من وجع فتختصرُ

هي عمرنا والدمع ؛ فاحتفلي
وصلاتنا ، هي جرحنا النَّضِرُ

هي كلُّ فاصلةٍ تؤرشفنا
فتضوع من نبضاتها الذِّكَرُ

عشنا على حدقات بهجتها
قمرين ، يحرس ظلَّنا القدرُ

تزهو طفولتنا ، وتسرقنا 
الأحلامُ ... والأطفال ما كبروا

***

ويمر عامٌ ، في أناملنا
تاهت بروق البوحِ والوترُ

من ألف أغنيةٍ و أغنيةٍ
سنظلّ محتفلين يا قمرُ

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24