الاثنين 20 سبتمبر 2021 آخر تحديث: الأحد 19 سبتمبر 2021
ن …...والقلم
القارئ النهم ..! المستفز الجميل؟ - عبد الرحمن بجاش
الساعة 20:14 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



السبت 17 يوليو2021

كلفت من قبل رئيس التحرير بإجراء حوارمع عبدالوهاب البياتي الشاعر العراقي الكبيروالمعروف، أول ما سمعته ينطق اسمي، قلت بسرعة: البياتي مرة واحدة !!، أنا عمري ما قرأت له، ابتسم أحد الزملاء: يارجال روح وعتدبر!! ، حاولت الاعتذار، فلم يقبل اعتذاري …
ظللت أضرب أخماسا في أسداس!! كيف؟ أيش أسأله ...كان أحمد عبد المعطي حجازي قدطرد زميلا من غرفته في الشيراتون للتو!!!، والطيب صالح طرد مذيعا تليفزيونيا من غرفته في الشيراتون أيضا!!! وهما استحقا الطرد بامتياز...قلت أحدث نفسي: وأنت الثالث يابجاش، يافضيحتك …
صباح اليوم التالي، قمت مهموما، نمت في بيت المساح ...هو الآخر نام هناك …
لاادري كيف طرأت لي الفكرة، قلت سريعا: قاسم، الصبوح على حسابي، نظر إلي وهو المستفزالاكبر وعن جدارة: منين نزل الكرم؟؟!! ، قلت بطل استفزاز وقم ...وإلى مقهاية الصلوي الأثيرة في شارع علي عبد المغني، فطرنا وفي وسط الفطور، قلت وأنا واثق من إجابته بنعم: ياقاسم، هل قرأت للبياتي؟ فورا رد : من الألف إلى الياء ، قلت قم بنا إلى فندق سبأ، هناك يوجد، وهناك سنحاوره، أنا ياقاسم لم اقرأ للرجل، أنقذني، قاسم أحمد عبد الرب برغم انه استفزازي لا يشق له غبار، رد: ولايهمك ...التقينا البياتي دمث الخلق ..
فتح قاسم الباب، وشيئا فشيئا بدأت أسايره، وفي النهاية وجدت الشريط متخم بذهب الشعروالكلام …
عدت إلى الصحيفة، فرغت الكاسيت، سلمت مادتي بعد أن عملت لها مقدمة، وأشرت هكذا: اجرى الحوار: قاسم عبد الرب، عبد الرحمن بجاش ..واريته، أخذ الأوراق من يدي وشطب إسمه، ظللنا لدقائق نصرخ في وجه بعض، قالها أقسم أنني سأشتكيك إلى المساح، قلت طيب ياقاسم وهذا دين علي، أوفيه بقراءة البياتي من الألف إلى الياء …
ضحك رئيس التحرير وهو يستعرض المادة، ونزلت …
قاسم أحمد عبدالرب الزميل والإنسان جارعليه الزمن بسبب نقائه ونظافة نفسه، ولأنه لم يكن "حيوان مراجع" كما وصف اليمني ذات مرة، بل هوكنقارالخشب، ذاك ينفذ بمنقاره، وقاسم يبدأ أول الليل بالغلاف الأمامي وينتهي مع غبش الفجر مطبقا الغلاف الاخير، اثنين يشبههما أويشبهانه في نهم القراءة: الأستاذ الزرقة والأستاذ المساح …
قاسم عبد الرب لابد أن يعاني، لأنه قرأ وفهم..، بينما الآخرين لم يقرؤون!!! وهنا السر في أن بطونهم أصيبت بالتخمة، وملأ رأسه معرفة...، وفي البلاد حيث الإنسان جاهل ومقهور، فلابد لقاسم وأمثاله أن يصلوا إلى ما وصل إليه…
لن ينفع النداء، ولو ملئ وجيوبه ذهبا …..قاسم ليس جائع لطعام، بل للحرية..
لله الأمر من قبل ومن بعد.

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24