الأحد 09 أغسطس 2020 آخر تحديث: السبت 8 أغسطس 2020
آخِرَ الأركانِ - زاهر حبيب
الساعة 11:04 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 

إلى آخِر أُولي العزم من الأحرار
الشهيد الركن/ عدنان الحمادي

_______________________

 

أرَحَلتَ؟! يَنتِعلُ السؤالُ كَياني..
ماذا جرى يا آخِرَ الأركانِ؟!
.
.

ماذا؟! وكيفَ سأرتدي دَمعي وقد
جَفّتْ عيونُ الصبرِ والسلوانِ؟!
.
.

ماذا.. سؤالٌ لم يَزلْ يَغتالُني
ويَصُبُّ زيتَ اللَّومِ في نِيراني
.
.

وأنا أصارعُ في السُّطُورِ خَطيئتي
لا النَّسخُ يشفعُ لي ولا الدِّيواني
.
.

لا حِبرَ يُسعِفُني، ولا بَحرٌ إلى
شكوايَ يُصغي -باسِطَ الأوزانِ-
.
.

عَبَثًا.. سِياطُ البَوحِ تَجلِدُني وما
تدري بأني قد عقدتُ لِساني
.
.

وبأنَّ صَوتَ الحرفِ بَعدَكَ أَخرَسٌ
والشِّعرَ لَوحتُهُ بلا ألوانِ
.
.

فاصفَحْ إذا ساوَمتُ ثَرثَرتي هنا
فالصمتُ سِجني والصدَى سَجّاني
.
.

واغفرْ إذا وافاكَ لَحني حافِيًا
يَحدُوهُ شعبٌ مُثخَنَ الأحزانِ
.
.

يا سِدرةَ الأحرارِ في الوطنِ الذي
أرداهُ حقدُ الأهلِ والجيرانِ
.
.

وطنٌ به شجرُ الكرامة طابَ إذْ
أهدَى جَلالَكَ أكرمَ الأغصانِ
.
.

وطنٌ بنَخوَتكَ استغاثَ فجِئتَهُ
جَبلًا تُفَتّتُ نزوةَ الطوفانِ
.
.

وطنٌ.. أتيتَ وقد عصاهُ جنودُهُ
فأمرتَهم بالعدلِ والإحسانِ
.
.

وأخذتَ تُرسي في ثراهُ مبادئًا
تسمو بها الأرواحُ بالأبدانِ
.
.

لكنهم كَفروا بضَوئكَ بَعدما
مَلأَ الظلامُ قلوبَهم بالرّانِ
.
.

كَفروا لأنكَ شِئْتَها مَدنيَّةً
الكلُّ في مِرآتها سِيّانِ
.
.

كَفروا.. وظلُّوا قُرْبَ نَهرِكَ -كُلَّهم-
يَعِظُونَهُ عن حُرمةِ الجَرَيانِ
.
.

يَلْوونَ -عن آتيكَ- أَلسِنةَ المُنَى
وإليك رَميَتُهم بكُلِّ بيانِ
.
.

هذا "يَساريٌّ" يقولُ، وذاك مِن
أقصى الضلالِ يقولُ: بَل "إخواني"
.
.

بك -كُلَّهم- كادُوا، وقد ولَّوا على
أدبارِهم يومَ التَقى الجَمعانِ
.
.

وبَقيتَ وحدَكَ مُنشِدًا: إنّ الإبا
شعبي، وإنّ المَجدَ مِن أوطاني
.
.

فحصدتَ في المَيدانِ أجرَ دُموعِنا
وأتاكَ مِن خُذلانِهم أجرانِ
.
.

والآن يا عَبقَ الصمودِ تفوحُ في
أقصىَ الخلودِ، جَنَى نِضالِكَ دانِ

.
.
.
.

هم مُوقِنون بأن مِثلَكَ لم يَمُتْ
بل سارَ سَعيًا نحو عُمرٍ ثانِ
.
.

لكننا لمّا نَـعَـوكَ توقَّفتْ
أرضُ ابتسامتِنا عن الدَّوَرانِ

_________
 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24