السبت 18 يناير 2020 آخر تحديث: السبت 18 يناير 2020
ن …...والقلم
كيف الخبرياقمر؟!.. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 09:57 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الخميس 5 ديسمبر 2019
 

ما أروع الذين لايحقدون ….ما أجمل الذين لايكرهون ...ماابهى الذين لايحملون ضغينة مهما تعاظمت الخطوب …ما احقرمن لايعترفون بجميل الأخرين ...وما أجمل البسطاء حين يحبون ….

" مساء الخير يا مدير" ، وارد أنا " مساء الانوار" وقبل أن اواصل ، يارجال خليها على الله ، يكون الوقت بعد المغرب ، وأثرالدخان من سجائر الزملاء ، والحبتين المقرربعد فنجان الشاي يتلوى دخان يعود إلى الصدور حاملة الهموم …

" تسمع آخرنكته ؟ " هات ياعبد الله ، ويعيد نكتة " قطيره " الذي حنب كيف يخرج من عنده من البيت ، قال عبد الله حويس : ولايهمك ، يغيب لبعض الوقت ، يعود بعمامه وبقية مايلبسه أي قاض ، نلبس صاحبنا ونخرجه !!! وفي الطريق كل منا يمسكه من يد خوفا من الوقوع ، حتى حانت تلك اللحظة، نسينا تغيير الحذاء ، فكنت أمشي واضحك علينا وعلى المشيه العوجاء …..

اتخيل أنا المشهد واضحك حتى يسمعني محفوظ ، فيقوم مستغربا ؟؟!!، يشوف عبد الله حويس واقفا فيفهم ، يضحك هو الاخرويعود إلى مكانه ….

اجمل نفس كانت هي نفس عبد الله حويس رحمه الله ...تلك السماء الزرقاء الا من نتف بيضاء تجملها قررت أن تسكن زمنا في صدرذلك الحويس الجميل ….

نادي شعب صنعاء ، وأنا اكره المصارعة وحمل الاثقال وكمال الاجسام ، لكنني أقف اشوف حويس لاعب اثقال في النادي ….

إلى الصحيفة والقسم الرياضي وقسم التصوير ، إلينا ينظم من اهداني ذات مساء وقد لاحظ التعب على ملامح وجهي وضيقي : أسألك بالله لاتعطي أي أحد هذا الشريط ، غدوه وهويعرف عادتي اليومية ، اعمل غصن ، ومن عند الشيراتون اسمع ، ليش من عند الشيراتون ياعبد الله ؟ يضحك : من هناك عتبسرجوصنعاء !!!، ليكن - بفتح اللام وسكون الياء وكسرالكاف - بلهجه صنعائية تعجبني : اسمع " كيف الخبر ياقمر…..

من عند الشيراتون فتحت شريط محمد الخميسي ولم اوقفه إلى اليوم ...وكلما اسمع رائعته بنظري كيف الخبر…. اعود لسماعها من جديد فتثيراشجاني لازقة عرفتها وعرفت الهمس الصنعائي اسمعه بعيني من وراء الستائر….يومها لن تصدقوا انني فوجئت بباب الصحيفة يفتح ، فعدت إلى الخلف واذهب إلى عند المطار واعود منتشيا وكيف الخبر….

الاغنية لحظة سماع ، هكذا أدركت ...لحظة انتشاء …

عبد الله حويس من اجمل لحظات الانتشاء في عالم صغير كان ذات يوم يمتد من الكرسي حيث عبد الله بجاش إلى كرسي يجلس عليه عبد الوهاب مزارعه ورأسه داخل الكيس !!!..

ظليت اضحك مع حويس صديقي وزميلي حتى كدت اقع وهو يردد ببراءة معهوده : "نفذ يامديروأنا شأمر" ، وأصيح : ياعبد الله اعكس الآية ، مش كذا ، يرد : كذا وغصبا عن ابوك ، أكاد اختنق من ضحكة تواصلت إلى تلك اللحظة حين وافاني بحصيلة اليوم من الصور، بينها لقطة جميلة لقاض يركب دراجه هوائية على جسرالصداقة يوم افتتحوه …..

صباحا كتبت بخيال خصب أن أهل صنعاء خرجوا يتقدمهم قاسم زبيده وبيده المبخره ، فبخروا الجسر خوفا من العين ….!!! اما من جاء من خارج صنعاء فقد علق عليه تعاويذ من كل شاكلة ولون……

كم أنا حزين أن تكون صنعاء بدون حويس ...اما اباه فرحمة الله عليه فقد كان صاحب " طرفه " ومن اصحاب علي الانسي وجلسائه حين يغني …

نم بسلام ياصاحبي فلن تندم على شيء ، نحن من نندم على كل لحظة حلمنا فيها …

لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24